البكري الأندلسي

9

معجم ما استعجم

وطول السراة ما بين ذات عرق إلى حد نجران اليمن ، وبيت المقدس في غربي طولها ; وعرضها ما بين البحر إلى الشرف . فصار ما خلف هذا الجبل في غربيه إلى أسياف ( 1 ) البحر ، من ( 1 ) بلاد الأشعريين وعك وكنانة ، إلى ذات عرق والجحفة وما والاها وصاقبها وغار من أرضها : الغور غور تهامة ، وتهامة تجمع ذلك كله ; وغور الشام لا يدخل في ذلك . وصار ما دون ذلك في شرقيه من الصحارى إلى أطراف العراق والسماوة وما يليها : نجدا ، ونجد تجمع ذلك كله . وأعراض نجد هي بيشة ، وترج ، وتبالة ، والمراغة ، ورنية . وصار الجبل نفسه [ وهو ] ( 2 ) سراته ، وهو الحجاز وما احتجز به في شرقيه من الجبال ، وانحاز إلى ناحية فيد والجبلين إلى المدينة ، ومن بلاد مذحج تثليث وما دونها إلى ناحية فيد ، فذلك كله حجاز . وصارت بلاد اليمامة والبحرين وما والاهما : العروض ، وفيها نجد وغور ، لقربها من البحر ، وانخفاض مواضع منها ، ومسايل أودية فيها ، والعروض يجمع ذلك كله . وصار ما خلف تثليث وما قاربها إلى صنعاء ، وما والاها من البلاد إلى حضر موت والشحر وعمان وما بينها : اليمن ، وفيها ( 3 ) التهائم والنجود واليمن يجمع ( 4 ) ذلك كله . وذات عرق فصل ما بين تهامة ونجد والحجاز . وقيل لأهل ذات عرق : أمتهمون أنتم أم منجدون ؟ قالوا : لا متهمون ولا منجدون . وقال شاعر : ونحن بسهب مشرف غير منجد * ولا متهم فالعين بالدمع تذرف *

--> ( 1 - 1 ) كذا في معجم البلدان لياقوت ، وهو الصحيح . وفى الأصول الثلاثة : " الحرمين " وهو تحريف . ( 2 ) زيادة عن معجم البلدان . ( 3 ) في ق ، ج : " وفيها " . ( 4 ) كذا في س ، ق : وفى ج : " تجمع " .